القائمة الرئيسية

الصفحات

مانشستر سيتي ضد تشيلسي ...في إستباق نهائي الأبطال


 مانشستر سيتي ضد تشيلسي ...في إستباق نهائي الأبطال

ما يميز هذا الموسم عن غالبية المواسم الماضية هي عودة الإستراتيجية على حساب الأسلوب الثابت، هناك ميول أكثر للتأقلم و المرونة على حساب الثقة المفرطة في الهوية، طبعاً يعود ذلك ربما لقلة حصص التدريب وضغوط المباريات مع كثرة معدلات الإصابة، رجال مثل بيب جوارديولا و توماس توخيل عرفوا دائماً بوضع أهمية كبرى لأساليبهم التكتيكية على حساب وضعية الخصم وظروف المباراة، قرروا التراجع خطوة للوراء ولربما كان ذلك سببا في تقدمهم خطوة الى الأمام! .
طبعاً دعك من مبارتهم الأخيرة، تلك ربما كانت عبارة عن مهرجان من النفاق التكتيكي، على الأرجح لا أحد منهم أراد أن يعرف خصمه كيف سيلعب مباراة النهائي لذلك تظاهروا بفكرة مغايرة لكي لايكتشف أحدهم السر، ولربما قد شعروا بالقليل من الألم في عدم قدرتهم على أن يكونوا صريحين أثناء مباراة تعد فرصة حقيقية للإجابة على عدة تساؤلات ماقبل نهائي الأبطال .


يقول جوزيه مورينهو من على إستديوهات بين سبورت أن المدربين في يومنا هذا يركضون بسرعة وراء تكوين أسلوب محدد غير قالب لتغيير في غالب الأحيان و لهم مبررهم في ذلك، إذ أن الوصول الى الإتقان يعري فكرة إكتشاف الأسلوب، نحن جميعا نعرف كيف يلعب ليفربول لكن لاأحد يستطيع إيقافهم، أقصد نسخة الريدز في المواسم الأخيرة، لكن هذا الموسم بالذات شهد تراجعا كبيرة عن فكرة تقديس أسلوب اللعب، كثيرون قرروا التغيير قليلاً .
يمكنك مثلاً الإستماع الى المؤتمرات الصحفية لتوماس توخيل وستلتقط كلمات من قبيل إيقاف الخصم و إيذاء المنافس تم ترديدها بكثرة، يفكر توخيل اليوم من منطق الخصم أولا قبل أنا، تم إستبدال ضمير هم في مقابل نحن، مثال بسيط ماقبل لقاء ريال مدريد إيابا تحدث قائلا:
‏'نحن سنستعد على أساس أن سيرخيو راموس سيكون أساسيًا غدًا'


تشيلسي فريق يلعب كرات طولية عند الحاجة، مباراة أتلتيكو مدريد كمثال وقد يدافع يشكل متأخر، لا مانع في ذلك، مباراة السيتي في الكأس مثال على ذلك، يعتمد على لاعبين يهاجمون المساحة بدل إستلام الكرة، شوطي مدريد ذهابا كانوا مثالا رائعا على ذلك! .
في الجهة المقابلة يقرر بيب جوارديولا التغيير دائماً لكن ذلك يكون في حدود معينة، طريقة الهجوم عادة ماتتغير نسبياً وفقا لنوعية الخصم وهذا أمر ليس جديدا بكل تأكيد مع الحفاظ عادة على نفس المبادئ، ليس هناك مثال أفضل على ذلك كمباراة السيتي وتشلسي ماقبل موسمين من الآن في نهائي كأس الرابطة، عندما قاموا بتحليل وضعية جورجينهو وقرروا سحبه، كانوا يعرفون أن الإيطالي يجد مشاكل في تغطية ظهره خاصة عندما يتم سحبه بنجاح، ويتم ذلك عبر إيقاف اللعب، تشغيل La Pausa، ومن ثم ضربه بتمريرة كاسرة للخطوط، وضعوا لاعب في التدريبات لتمثيل دور جورجيهو، إستراتيجية سجلوا منها هدف، يمكنك متابعة التعليق الأول للإستمتاع بما حدث .


لكن مباريات باريس وخاصة مباراة الذهاب قرر فيها بيب إحداث تغيير شامل في إسترتيجية، قرر تخفيف وإبطاء المباراة لإيقاف نيمار و آمبامي أو التخفيف من فاعليتهم، لقد نجح في ذلك .
أعتقد بأننا سنكون أمام مباراة تكتيكية، من الصعب توقع مسارها، كل يضع في حقيبته فكرة خاصة لإغتيال خصمه، على الأرجح سيعود الخصم ليكون مرجعا أساسيا في تلك المباراة، كل سيفكر من داخل عقل منافسه ومستعد للتغيير وفق كل المتغيرات، اللذة تعيش هنا، عندما يسمح للمفاجأة بالحياة على حساب المتوقع!

تعليقات